إحالة الرئيس الموريتاني السابق إلى السجن بعد تغيبه عن التوقيع لدى مركز الشرطة

تم نشره الأربعاء 23rd حزيران / يونيو 2021 12:40 صباحاً
إحالة الرئيس الموريتاني السابق إلى السجن بعد تغيبه عن التوقيع لدى مركز الشرطة
رئيس موريتانيا السابق، محمد ولد عبد العزيز

المدينة نيوز :- ذكرت وسائل إعلام موريتانية أن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز تمت إحالته إلى سجن خاص في العاصمة نواكشوط.

واستدعى قطب التحقيق المعني بمحاربة الفساد في محكمة نواكشوط الغربية الرئيس السابق، حيث وصل عناصر الشرطة إلى مقر إقامته في لكصر مكان إقامته الجبرية، وسلمته طلب الاستدعاء.

ويأتي الاستدعاء بعد توقف عبد العزيز عن التوقيع لدى مركز شرطة محاربة الجرائم الاقتصادية في العاصمة نواكشوط وذلك تنفيذا لقرار قاضي محاربة الفساد، الذي يلزمه بالتوقيع ثلاث مرات في الأسبوع لدى الشرطة، بعد متابعته قضائيا بتهم الفساد والإثراء غير المشروع وإخضاعه للرقابة القضائية المشددة.

وعاد ولد عبد العزيز إلى منزله بعد أن كان يسير مشيا على الأقدام إلى مقر الشرطة، قبل أسبوعين، للتوقيع وذلك بعد انتشار العشرات من عناصر الشرطة من حوله ومنعهم لمرافقيه من السير بجانبه في الطريق. واعتبر الرئيس السابق تصرف الشرطة “ابتزازا” له ومحاولة للتضييق عليه ومصادرة حريته في السير مع من يريد. وقال الرئيس السابق في حسابه على فيسبوك يوم الجمعة الماضي إن إدارة الأمن أوفدت إليه أربعة أفراد، يحملون إنذارا بلهجة تهديدية وابتزازية.

وقال ولد عبد العزيز إن رسالة إدارة الأمن تضمنت السماح له بمرافقين اثنين فقط، وعدم قبولهم للجموع التي تتحلق من حوله في الشارع أثناء مسيره إلى إدارة الأمن للتوقيع.

وأكد ولد عبد العزيز أن إدارة الأمن أعلنت له عزمها التدخل لفض الجموع بالقوة، واصفا ذلك بأنه يشكل “ابتزازا” له بما “يمكنهم إلحاقه من ضرر بالمواطنين الذي يعبرون بعفوية عن مناصرتي في وجه ما أتعرض له من استهداف ممنهج”.

بالمال والذهب.. هجوم موريتاني متبادل بين ولد عبد العزيز والسلطة
ويتصاعد جدل واسع في موريتانيا، منذ أن تحدى رئيسها السابق، محمد ولد عبد العزيز (2009-2019)، أي جهة أن تثبت صحة اتهامه بالتورط في فساد مالي ونهب للمال العام، كما اتهم السلطة الحالية بالتفريط في ثروة البلاد من الذهب.

ففي كلمة مصورة بثها عبر صفحته بـ”فيسبوك”، قال ولد عبد العزيز، الأربعاء: “أتحدى أي موريتاني من الأربعة ملايين الذين هم سكان موريتانيا، أن يظهر أو يخرج أي دليل على أنني أخذت أوقية واحدة (العملة المحلية) من الخزانة العامة أو من البنك المركزي، أو من جهة أخرى في الداخل أو في الخارج”.

ورأى أن الدافع الحقيقي لتوجيه التهم إليه هو اهتمامه بـ”السياسة ومراقبته للشأن العام، وهو أمر لن يتركه لأنه لا يريد أن تفسد المجموعة التي تحكم موريتانيا حاليا، ما تمكن هو نفسه من بنائه بجهد جهيد”، وفق قوله.

ومطلع أغسطس/آب 2019، بدأ الرئيس الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني، ولاية رئاسية من 5 سنوات، إثر فوزه بنسبة 52 بالمئة في انتخابات أجريت في 22 يونيو/ حزيران الماضي من ذلك العام.

واتهم ولد عبد العزيز الحكومة الحالية بالتفريط في مصالح الشعب، والتخلي عن أكبر منجم للذهب لصالح شركة كندية.
وأثارت تصريحات الرئيس السابق الجدل من جديد، وشكلت مادة دسمة لعدد من السياسيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن تصدي الحكومة للرد عليها.

رد حكومي
وعقب ساعات من كلمة ولد عبد العزيز، قال الناطق باسم الحكومة، المختار ولد داهي، إن القضاء هو وحده المعني بملف الرئيس السابق “والتهم الثقيلة” الموجهة إليه.
وأضاف ولد داهي، في مؤتمر صحافي، أن البرلمان أجرى تحقيقا بشأن فساد الرئيس السابق، وأُحيلت نتائج هذا التحقيق إلى القضاء.
فيما نفى وزير البترول والمعادن والطاقة، عبد السلام ولد محمد صالح، اتهام ولد عبد العزيز للحكومة بأنها فرطت في ثروة البلاد من الذهب.
وقال ولد محمد صالح، في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي، إن الاتفاق مع شركة “كينروس تازيازت” أُبرم في 2010.
وتابع أن كل ما فيه من الأشياء الإيجابية والسلبية تعود للنظام السابق (نظام ولد عبد العزيز)، والحكومة الحالية ورثت هذا الاتفاق.
وأردف أن الحكومة تحاول الآن أن تصوب الاتفاق بطريقة “لا تضر مصلحة البلد ولا تضر سمعته في الخارج، ولا تسبب مشكلة دبلوماسية ولا سياسية”.
وتستغل شركة “تازيازت موريتانيا المحدودة”، وهي مملوكة لشركة “كينروس” الكندية، منجم “تازيازت للذهب” شمالي البلاد، بموجب اتفاق تم توقيعه مع الحكومة الموريتانية، في يونيو/حزيران 2006، حين كان المنجم مملوكا لشركة “ريد باك” الكندية.
وفي 2010، استحوذت “كينروس” على المنجم، في صفقة بقيمة 7 مليارات دولار، ووصفت آنذاك بأنها “أكبر صفقة تجارية في تاريخ موريتانيا”.

ثروة بأرقام فلكية
وفي إطار الجدل الذي أثارته كلمة ولد عبد العزيز، استغرب الرئيس السابق لحزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، سيدي محمد ولد محم، مما قال إنه تهرب الرئيس السابق من كشف مصدر ثروته.
ومخاطبا الرئيس السابق، كتب “ولد محمد”، عبر “فيسبوك” الأربعاء: “أنت أصلا بين اثنتين: ضابط في الجيش يحظر عليه التربح وتمنع عليه المتاجر، أو رئيس دولة يحظر عليه الدستور ممارسة أية مهمة عمومية أو خصوصية أخرى غير التي أسند إليه”.
وفي 2008، قاد الجنرال ولد عبد العزيز انقلابا عسكريا أطاح بسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلد العربي.
وبعد أشهر، استقال ولد عبد العزيز من “مجلس عسكري” شكله قادة الانقلاب، وترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2009، وفاز بها.
وتابع “ولد محم”: “وقد سجلت اعترافك الطوعي بحيازتك لثروة طائلة، والقرائن لحد الساعة تشير إلى أرقام فلكية، لذلك فأنت، لا نحن، من يقع عليه عبء رفع التحدي وإثبات مصادر هذه الثروة، وأنها كانت من كسب حلال ومشروع”.

حليفا الأمس
هذا السجال الراهن، وفق مراقبين، هو امتداد لصراع بين الرئيس ولد الشيخ الغزواني والرئيس السابق ولد عبد العزيز، بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، حين ترأس الأخير اجتماعا لحزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، الذي أسسه سنة 2009.

فبعد أيام من هذا الاجتماع، وقع عشرات من نواب البرلمان عريضة عبروا فيها عن رفضهم لما قالوا إنها محاولة من ولد عبد العزيز للهيمنة على الحزب، لتبدأ أزمة وصلت حد اعتقال ولد عبد العزيز واستجوابه، ثم الإفراج عنه.

وفي 11 مارس/آذار الماضي، وجهت النيابة العامة إلى ولد عبد العزيز و12 من أركان حكمه، تهما بينها غسل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية.
وأصدر القضاء، في 4 أبريل/نيسان الماضي، قرارا بتجميد ممتلكات المتهمين الـ13، وتم فرض إقامة جبرية على ولد عبد العزيز في منزله بالعاصمة نواكشوط، مع إلزامه بالتوقيع لدى الشرطة 3 مرات أسبوعيا.

واكتفى ولد عبد العزيز بولايتين رئاسيتين، وفي انتخابات 2019 دعم ولد الشيخ الغزواني، الذي شارك معه في انقلاب 2008.
وفاز ولد الشيخ الغزواني بولاية رئاسية من 5 سنوات، وأصبح عاشر رئيس لموريتانيا منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.
وتهيمن على الشارع الموريتاني حالة ترقب لما ستنتهي إليه ما يصفها مراقبون بمعركة كسر العظام بين حليفي الأمس: ولد الغزواني وولد عبد العزيز.

(“القدس العربي” ـ وكالات)



مواضيع ساخنة اخرى
دعوة لوضع سقوف وسعر مرجعي للمحروقات دعوة لوضع سقوف وسعر مرجعي للمحروقات
استطلاع: 75% من الأردنيين مع تخصيص مقاعد في مجلس النواب لمترشحين على مستوى الوطن استطلاع: 75% من الأردنيين مع تخصيص مقاعد في مجلس النواب لمترشحين على مستوى الوطن
الوهادنة : نعمل على تجنب مزيد من الإصابات الوهادنة : نعمل على تجنب مزيد من الإصابات
التربية: أسئلة امتحان الرياضيات خرجت بعد ساعتين من انعقاد الامتحان التربية: أسئلة امتحان الرياضيات خرجت بعد ساعتين من انعقاد الامتحان
التربية : دوام على فترتين أو بالتناوب بالمدارس الحكومية التربية : دوام على فترتين أو بالتناوب بالمدارس الحكومية
الأردن يعفي الفلسطينيين الحاصلين على المطعوم من فحص الكورونا الأردن يعفي الفلسطينيين الحاصلين على المطعوم من فحص الكورونا
وفاه ستة اشخاص وإصابة اربعه آخرين إثر حادث تصادم في المفرق وفاه ستة اشخاص وإصابة اربعه آخرين إثر حادث تصادم في المفرق
التربية: التعليم بالمؤسسات التعليمية الخاصة للعام الدراسي المقبل وجاهيا وبنسبة 100 بالمئة التربية: التعليم بالمؤسسات التعليمية الخاصة للعام الدراسي المقبل وجاهيا وبنسبة 100 بالمئة
الضمان : تعجيل صرف بدلات التعطـل في الحسابـات البنكـية الخميس الضمان : تعجيل صرف بدلات التعطـل في الحسابـات البنكـية الخميس
المعونة: البدء بصرف رواتب المستفيدين من برنامجي المعونات الشهرية وتكافل3 المعونة: البدء بصرف رواتب المستفيدين من برنامجي المعونات الشهرية وتكافل3
تلقي نحو 46 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة في الأردن تلقي نحو 46 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة في الأردن
قرارات مجلس الوزراء اليوم الاربعاء قرارات مجلس الوزراء اليوم الاربعاء
الأوقاف تعلن عن أماكن مصليات عيد الاضحى المبارك - أسماء الأوقاف تعلن عن أماكن مصليات عيد الاضحى المبارك - أسماء
52 دولة يدخلها الأردنيون دون فيزا 52 دولة يدخلها الأردنيون دون فيزا
نتنياهو يهاجم بينيت لموافقته على تزويد الأردن بالمياه نتنياهو يهاجم بينيت لموافقته على تزويد الأردن بالمياه
الصحة العالمية تحذر من الجمع بين لقاحات مختلفة ضد كورونا الصحة العالمية تحذر من الجمع بين لقاحات مختلفة ضد كورونا